الشهيد الأول

436

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

ولقول النبي صلى الله عليه وآله : ( إذا ذكرها ) ( 1 ) فوجوبها عند الذكر وهو حاضر . وجوابه : منع الرخصة بل هو عزيمة كما يأتي إن شاء الله . ووجوبها عند التذكر على حد الفوات جمعا بين الخبرين ، إذ ليست واجبة ابتداء بل بسبب الفوات . التاسعة : تقضى الجهرية والاخفاتية كما كانت تؤدي ، ليلا كان أو نهارا لتحقق المماثلة ، ولنقل الشيخ فيه إجماعنا ( 2 ) . وكذا يؤذن لها ويقام كما يأتي إن شاء الله ونقل أيضا فيه الاجماع ( 3 ) . نعم ، لو كانت مما لا أذان له كعصر الجمعة ، وعرفة ، اقتصر على الإقامة . اما المساواة في كيفية الخوف فلا ، بل يقضي الآمن مستوفيا للأفعال وان فاتته حال الخوف . واما الكمية ، فان استوعب الخوف الوقت فقصر ، وان خلا منه قدر الطهارة وفعلها تامة فتمام ، وان أمن آخره فالأقرب الاكتفاء بركعة في التمام . فلو فاتت فالأقرب قضاؤها تماما ، إذ الأصل في الصلاة التمام وقد أدرك مصحح الصلاة ، أعني : الركعة . العاشرة : قال بعض المتأخرين بسقوط الترتيب بين اليومية والفوائت الاخر ، وكذا بين تلك الفوائت ( 4 ) اقتصارا بالوجوب على محل الوفاق . وبعض مشايخ الوزير السعيد مؤيد الدين ابن العلقمي طاب ثراهما أوجب الترتيب في الموضعين ، لعموم : ( فليقضها كما فاتته ) ( 5 ) وجعله الفاضل في التذكرة احتمالا ( 6 ) ولا بأس به .

--> ( 1 ) تقدم في ص 429 الهامش 6 . ( 2 ) الخلاف 1 : 387 المسألة 140 . ( 3 ) الخلاف 1 : 282 المسألة 26 . ( 4 ) قاله العلامة في تذكرة الفقهاء 1 : 82 . ( 5 ) المهذب البارع 1 : 460 ، عوالي اللئالي 3 : 107 ح 105 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء 1 : 82 .